أبي الفدا

18

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

بين ما قبلها وما بعدها والثاني : أن يكون ما قبلها أحد الأمور المذكورة مع الفاء أعني الأمر أو النهي إلى آخرها . والعلّة في اشتراط الشرطين في الواو هي العلّة المذكورة في الفاء ، والأحكام كالأحكام ، لأنّ الواو والفاء للعطف ويلزم منه جعل الفعل الذي قبل الواو في تقدير المصدر ، ليكون عطف الاسم على الاسم ، فمثال الأمر : أكرمني وأكرمك أي فيجتمع الإكرامان « 1 » ، ومنه قول الشّاعر « 2 » : فقلت ادعي وأدعو إنّ اندى * لصوت أن ينادي داعيان بنصب أدعو أي ليجتمع الدّعاءان ، ومثال النهي : لا تأكل السّمك وتشرب اللّبن ، أي لا تجمع بينهما بمعنى لا يكون منك أكل للسمك وشرب للّبن « 3 » ، ومن ذلك « 4 » : لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم أي لا يكن منك نهي عن شيء وإتيان ما نهيت ، ومثال الاستفهام قول الشّاعر : « 5 » ألم أك جاركم ويكون بيني * وبينكم المودّة والإخاء

--> ( 1 ) في شرح الوافية ، 349 ليجتمع الإكرامان . ( 2 ) اختلف حول قائله ، نسبه صاحب الكتاب ، 3 / 45 إلى الأعشى ، وليس في ديوانه ، وفي شرح المفصل ، 7 / 33 - 35 « وعزاه صاحب الكتاب - الزمخشري - إلى ربيعة بن جشم وقيل : هو للأعشى ، وقيل : للحطيئة » ونسبه صاحب الأغاني ، 2 / 159 وابن بري فيما نقله العيني 3 / 307 إلى دثار بن شيبان . وروي بلا نسبة في الإنصاف ، 2 / 531 وشرح شذور الذهب ، 311 والمغني ، 2 / 397 والهمع ، 2 / 13 ، والأشموني ، 3 / 307 وسجل الأزهري ، 2 / 239 الخلاف حوله . اندى : أفعل تفضيل من الندى وهو بعد الصوت . ( 3 ) شرح الوافية ، 350 . ( 4 ) اختلف حول قائله فنسب للأخطل في الكتاب ، 3 / 41 - 42 وشرح المفصل ، 7 / 24 وورد في ملحلقات ديوان الأخطل ، 397 ونسب أيضا لأبي الأسود الدؤلي في شرح الشواهد ، 3 / 307 وقال : من نسبه إلى الأخطل فقد أخطأ قال وحكى أبو عبيد أنه للمتوكل الكناني وشرح التصريح ، 2 / 238 وشرح شواهد المغني ، 2 / 571 وورد من غير نسبة في المقتضب ، 2 / 26 ، وشرح الكافية ، 2 / 249 وشذور الذهب ، 312 والمغني ، 2 / 361 وشرح ابن عقيل ، 4 / 15 . ( 5 ) البيت للحطيئة ورد في ديوانه ، 26 وورد منسوبا له في الكتاب ، 3 / 43 وشرح الشواهد ، 3 / 307 ومن غير نسبة في المقتضب ، 2 / 217 وشرح ابن عقيل ، 4 / 16 وشرح الأشموني ، 3 / 307 وحاشية الخضري ، 2 / 116 .